العلامة الحلي

128

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثاني عشر : أنّ حكم اللّه تعالى كلامه ، وهو قديم ، والمقصود يستحيل أن يكون قديما لاستحالة وجود قديم غير اللّه تعالى وصفاته ، وإذا كان حادثا لزم تعليل القديم بالحادث وهو محال . الثالث عشر : لو كان فعله لغرض ، فإن كان فعله لذلك الغرض أولى من تركه ، لزم أن يستكمل بذلك الفعل ، وإن لم يكن أولى امتنع الفعل لعدم الأولوية . الرابع عشر : الحكم والمقاصد خفية ، وفي ربط الأحكام الشرعية بها ما يوجب الحرج في حقّ المكلّف باطّلاعه عليها والبحث عنها ، والحرج منفي بقوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » . الخامس عشر : أنّ وجود الحكمة ممّا يجب تأخّره عن وجود شرع الحكم ، والمتأخّر يمتنع أن يكون علّة للمتقدّم . السادس عشر : لو شرع الأحكام للحكم ، لكانت مفيدة لها قطعا ، لأنّه تعالى قادر على تحصيل تلك الحكمة قطعا ، فلو فعل ما فعله قصدا لتحصيل تلك الحكمة ، لكان الظاهر منه أنّه يفعله على وجه تحصل به تلك الحكمة قطعا ، وأكثر الأحكام من الزواجر وغيرها لا يفيد ما قيل إنّها حكم لها قطعا . السابع عشر : أنّه تعالى قادر على تحصيل الحكمة من دون شرع الحكم ، فيكون توسط شرعه عبثا .

--> ( 1 ) . الحج : 78 .